أخدنا في الفيزياء أن كمية التحرك = حاصل ضرب كتلة الجسم في سرعته
وكما نعلم فان الكتلة = الحجم * الكثافة
فهيا بنا نحسب !
الكتلة ؟؟
ولحساب الكتلة علينا ان نحسب كل من الحجم والكثافة
فلنبدأ بالحجم !
ما حجم الهم الذي يشغل قلبك وفكرك في الآخرة ؟؟
• هل يشغل دوما هل أنت من أصحاب الجنة أم من الصحاب النار ..؟؟
• هل يشغلك عيوب نفسك وتقصيرك مع الله؟ وتفكر كيف تقوم ذلك ؟
• هل تحمل من هم الأُمة شيئا ؟ ويشغل بالك وتفكيرك كيف تساهم في إصلاحها !!
أم أن همك فقط الزوجة والمال والعيال ؟؟؟
ولكي نتمكن من حساب الكتلة فعلينا أن نحسب الكثافة ؟؟
وفي حالتنا هذه أفضل ما يعبر عن كثافة الآخرة في قلبك هو وقتك !
وهنا لكي يكون حسابنا أكثر دقة فيجب أن نأخذ في اعتبارنا شقين
1. كم من وقت يومك تقضيه خالصا في الطاعات من صلاة وقرآن وذكر وتفكر وأعمال البر …………
2. كم من وقت يومك في أعمالك اليومية العادية – جلوسك مع أسرتك أو وقتك في عملك على سبيل المثال – تقضيه وأنت مجدداً نواياك لله وتتحرى فيه الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ………….فإسلامنا ليس منفصل عن دنيانا .
وبحاصل ضرب الكثافة والحجم فقد تم حساب الكتلة بنجاح ……
إذاً ننتقل سريعا لقياس السرعة علنا نحصل على الناتج المطلوب
والسرعة ها هنا كمية مُقاسه وليست محسوبة فإذا أردت تعيين قيمتها
فعليك أن تقيس سرعة استجابتك لأوامر الدين
كيف بك حين يؤذن المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح ؟؟
كيف بك حين يدعوك احد للأنفاق في عمل خيري؟
أيضا يمكنك مقارنة هذه السرعة بسرعة استجابتك إذا ناداك أمر من أمور الدنيا …..
إذا علمت أن هناك عمل ستربح من ورائه مال وفير …. هل سرعتك نحو هذا الأمر (أكبر من – يساوي – أصغر من ) سرعتك نحو عمل ستربح من ورائه حسانات كثيرة ؟!
وبحساب جميع ما سبق
يمكنك معرفة مقدار تحرك نحو الآخرة ومن ثم أين أنت من الآخرة !!
أخي الحبيب
أعلمُ يقينا أننا لا نحتاج أن نستخدم قوانين الطبيعة والفيزياء لتطبيقها على ديننا
فكلنا يعلم ان هذه القوانين متغيره وقد يأتي قانونا يظهر خطأ ما قبله
ولكن ما هي إلا لفته بسيطة لكي نتفكر في أحوالنا وأين نحن من الآخره
فكما قال رسولنا الحبيب
“ من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه و جمع له شمله و أتته الدنيا و هي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه و فرق عليه شمله و لم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ” . رواه الترمذي ( 2389 ) وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 6510 )
فنحن محتاجين ان نراجع حساباتنا من حين لآخر